الكنيسة المعمدانية المحلية - الناصرة
الرئيسية عن الكنيسة خدماتنا النشرة عظات اخبار واحداث مقالات روابط اتصل بنا English
 

المونديال واليد الالهية
2010/06/24



بقلم :بطرس منصور

تعتلي المنتخبات المتفوقة خشبة مسرح بطولة العالم لكرة القدم (المونديال) مرة كل 4 سنوات وتتجه انظار الملايين في كافة بقاع الارض لهذا المسرح ويزاح كل امر سواه جانباً.

لا عجب،  فلعبة كرة القدم هي الأكثر شعبية وعادة لا تتخلف منتخبات  الدول الفقيرة عن سواها من الدول الغنية مما يزيد جاذبية اللعبة.
وعلى الرغم من انها في نهاية الأمر لعبة رياضية لا اكثر، غير انها تتميز بحماس وطني ، بمنافسة رياضية ، بساعات بث غالية الثمن ومبالغ طائلة يدفعهاالجمهور لغرض حضور المباريات . كما انها تشمل رغبة شديدة من طرف اللاعبين والمدربين لتسليط الاضواء عليهم في هذا الحدث العالمي.

تلعب الرموز الدينية دورها هي الاخرى في المباريات ويقوم اللاعبون والمدربون وحتى الجماهير المتتبعة للمباريات باشارات دينية قبل، خلال وبعد المباريات. هذه الرموز هي رسم اشارة الصليب، الركوع افراداً ومجموعات ،الصلاة افراداً ومجموعات، توجية الاصابع الى اعلى كاشارة للاله وغيرها.
وكان فريق البرازيل قد تعدى هذه الاشارات في البطولة الأخيرة اذ قام عدد من اللاعبين بقيادة النجم كاكا بنزع الزي الرسمي للمنتخب بعد فوز الفريق ليظهر من تحته قميص آخر كتب عليه :" انا انتمي ليسوع".
وكان قد نشر عن الاتحاد العالمي لكرة القدم انه اصدر تعليمات تمنع هذه الاشارات الدينية في البطولة هذه السنة، لكن هيهات فاغلب اللاعبون لا ينصاعون لها.
لا شك ان اهمية المباريات بالنسبة للجماهير تعكس ضغطاً كبيراً على اللاعبين فيلتجئ هؤلاء للقدرة الالهية لترسل معونة للفريق.
لا شك ان هذه الاشارات تنبع احياناً من ايمان حقيقي وربما كانت بمثابة تعويذة او فأل خير فقط عند آخرين. فالكثيرون على استعداد لتجنيد اي كان لغرض دعم مساعيهم - حتى وان كان الله بذاته.
وفي الوقت الذي تتميز الفرق الاوروبية ببرود العاطفة الكروية وبتكتيك زائد وخطط لمنع الخصم من الهجوم ودفاع ثم دفاع ثم دفاع، فان فرق افريقيا وامريكا اللاتينية خاصة تتميز بالعاطفة الجياشة في اللعب نفسه واللعب المتميز بالحرية والاندفاع والمتعة الكروية. ينعكس هذا على الاشارات الدينية عند طرازي اللعب: فالاوروبيون متحفظون اما الافارقة او الشعوب اللاتينية فانها مندفعة وتستخدم رموزها الدينية دون حساب.

البعض قد يقول ان للرب اموراً اهم من ان يتدخل في لعبة يركض فيها 22 لاعباً وراء كرة بينما يدعي آخرون ان الرب يريد تسليمنا وايماننا بتدخله في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا.

كنا قد افتتحنا المقال موضحين ان وقت المونديال يزاح كل امر جانباً ، من هنا سأترك السؤال اللاهوتي المذكور الى ما بعد بعد المونديال...  



1.لا فرق بين خلع القميص ورسم اشارة الصليب
 يوسف , الناصرة   2010-06-28 10:31:11
  © كل الحقوق محفوظة للكنيسة المعمدانية المحلية - الناصرة 2006 - 2015 , Powered by ITSOFTEX